الميزان هنا مثل وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق يخفض ويرفع أي يوسع الرزق على من يشاء ويقتر كما يصنعه الوزان عند الوزن يرفع مرة ويخفض أخرى (¬١) وفي الحديث أيضًا أن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، والقسط [الميزان، سمي] به من القسط العدل أراد أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد [المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من] عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها [عند الوزن] وهو تمثيل لما [يقدره] الله تعالى [وينزله وقيل: أراد] بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كل مخلوق وخفضه تقليله ورفعه تكثيره قاله في النهاية (¬٢) فقد يكون عبارة عن الرزق ومقاديره وقد يكون عبارة عن جملة المقادير وهذا أظهر وقد يكونان عبارة عن تصاريف المقادير بالخلق بالعزة والذل كما قال تعالى: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (¬٣) ذكرهما القاضي عياض والنووي (¬٤) ومن أسمائه تعالى الخافض الرافع وفسر الخافض بأنه الذي يخفض الجبارين والفراعنة أي يضعهم ويهينهم ويخفض كل شيء يريد خفضه (¬٥) وفسر الرفع بأنه الذي يرفع المؤمنين بالأسعاد وأولياؤه بالتقريب (¬٦) ا. هـ
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 5, halaman 484
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 5، ص 484 (SanadKitab #660, hlm. urut 3390)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.