حضرنا باب رسول الله ﷺ فيأمر كل رجل فينصرف برجل فيبقى من بقى من أهل الصفة عشرة أو أقل فيؤتى بالنبي ﷺ بعشائه فنتعشى معه فإذا فرغنا قال رسول الله ﷺ: "ناموا في المسجد" (¬١).
قال أبو الفرج بن الجوزي: قلت هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة [وإنما أكلوا] من الصدقة ضرورة فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا (¬٢) قاله في مجمع الأحباب.
١٣٨٠ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ توفّي رجل من أهل الصّفة فوجدوا فِي شملته دينارين فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ كَيَّتَانِ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (¬٣).
قَالَ الْحَافِظ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ ادخر مَعَ تلبسه بالفقر ظَاهرا ومشاركته الْفُقَرَاء فِيمَا يَأْتِيهم من الصَّدَقَة وَالله أعلم.
قوله: وعن عبد الله بن مسعود ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: توفي رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته دينارين فذكروا ذلك