جماعة أنه يعاقب عليها حينئذ لقول النبي ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل" (¬١) ومن سعى في حصول المعصية جهده ثم عجز عنها فقد عمل وكذلك قوله ﷺ: "بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" (¬٢).
وقوله ﷺ في الحديث: "ما لم تتكلم به أو تعمل" (¬٣) يدل على أن الهام بالمعصية إذا تكلم بما هم به لسانه أنه يعاقب على الهم حينئذ لأنه قد عمل بجوارحه معصية وهو التكلم بلسانه، ويدل على ذلك قوله ﷺ في حديث أبي كبشة الأنماري الذي تقدم قريبًا: "لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان " يعني الذي يعصي الله تعالى في ماله قال "فهما في الوزر سواء" (¬٤).