معنى الحديث أن الله تعالى لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر، وقيل: معناه أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لهم كان من عادته كفر نعمة الله وترك الشكر له، وقيل: معناه أن من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكر الله وإن شكره كما تقول: لا يحبني [من لا يحبك] أي أن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أحبني يحبك ومن لم يحبك فكأنه لم يحبني وهذه الأقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه أ. هـ.
قوله: "ومن تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور" أي: المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك كالذي يرى أنه شبعان وليس كذلك، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه وهو من أفعال ذوي الزور بل هو في نفسه زور أي كذب (¬١).
فائدة: فإن قلت: ما فائدة التثنية؟ قلت: المبالغة اشعارا بالإزار والارتداء يعني هو زور من رأسه إلى قدمه أو للإعلام بأن في التشبع حالتين مكذوبتين فقدان ما تشبع به وإظهار الباطل (¬٢) أ. هـ.
١٤٣٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح (¬٣).