قال في العلم المشهور (¬١): ولا يظهر قوله "إني صائم" لما فيه من الرياء وإطلاع الناس على عمله لأن الصوم من العمل الذي لا يظهر ولذلك يجزي الله جل ثناؤه الصائم أجره بغير حساب (¬٢)؛ الثاني: أنه يقوله بلسانه ويسمعه صاحبه ليزجره عن نفسه (¬٣)، وقال في العلم المشهور: أي صومي يمنعني من مجاوبتك لأنى أصون صومي عن الخنا والزور من القول فبهذا أمرت، ولولا ذلك لانتصرت لنفسي بمثل ما قلت لي (¬٤) وهذا رجحه النووي في الأذكار وغيرها (¬٥) فقال إنه أظهر الوجهين، وقال في شرح المهذب (¬٦): التأويلان حسنان حسنان والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا انتهى، وحكي الروياني في البحر (¬٧) وجها واستحسنه أنه إن كان صوم رمضان فيقوله بلسانه وإن كان نفلا فبقلبه (¬٨).
واعلم أن نهي الصائم عن الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصا به بل كل أحد مثله في أصل النهي عن ذلك لكن الصائم