الجنة يسمى الريان لا يدخل منه غير الصائمين وقد ثبت وصح اسم هذا الباب لدار المآب قال أهل اللغة: الريان فعلان مشتق من الري بكسر الراء على جهة المبالغة واكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه (¬١)، والري هو استيفاء الشرب حتى يمتلئ محله من الجسم امتلاء لا يحتمل زيادة خص به الصائمون جزاء على عطشهم في الدنيا (¬٢)، قال: والحكمة في ذلك إنه لما كان الصائم موصوفا بالعطش سمي الباب الذي يدخل منه باب الريان أي الذي قد زال عنه العطش ووصل إلى الري (¬٣) أ. هـ.
وقال ابن عقيل الحنبلي في شرح الأحكام، قيل: إنما سمي بالريان لري من دخل منه بأنهار الجنة (¬٤) وقيل: لما كان الصائم يكابد العطش أدخل من هذا الباب على سبيل المجازاة له ومقابلة عطشه بالري، فروعي المناسبة بين العمل وجزائه بباب الريان؟ (¬٥).
فإن قيل: من المعلوم أن الجنة لا عطش فيها وأن الري شامل لجميع أهلها، فما وجه اختصاص الصائمين؟
قلنا: الصائمين يحصل لهم الري قبل حصوله لغيرهم مجازاة لعطشهم في