الرواتب قبل الفرائض وبعدها أفضل من قيام الليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض وإنما خالف في ذلك بعض الشافعية (¬١) فكذلك الصيام قبل رمضان وبعده ملتحقين برمضان وصيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم وأفضل التطوع المطلق بالصيام صيام المحرم (¬٢).
وقد اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل، فقال الحسن وغيره: أفضلها شهر الله المحرم ورجحه طائفة من المتأخرين وإطلاقه في هذا الحديث أفضل الأشهر محمول على ما بعد رمضان كما في رواية الحسن المرسلة، وزعم بعض الشافعية (¬٣) أن أفضل الأشهر الحرم رجب وهو قول مردود وضعفه النووي (¬٤) وغيره وقيل: ذو الحجة روي ذلك عن سعيد بن جبير وغيره وهو أظهر والله أعلم وأفضل شهر الله المحرم عشره الأول، وروي عن وهب بن منبه قال: "أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: أن مر قومك أن يتوبوا إلي في أول عشر المحرم فإذا كان يوم العاشر فليخرجوا إلي أغفر لهم" (¬٥)، وقد سمي النبي ﷺ المحرم شهر الله وإضافته إلى الله تدل