تنبيه: قوله شهر الله المحرم نسبه إليه تعظيما له كما يقال بيت الله ﷿ (¬١)، وقال سفيان بن عيينه في قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٢) نسبه إلى نفسه لأنه أشرف المكاسب وقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (¬٣) نسبها إليهم لأنها أوساخ الناس، وفي بعض طرق الحديث الذي تدعونه المحرم، قيل: تبين أنه الشهر المسمى بهذا الاسم لا غيره من الأشهر، أ. هـ، ذكره المنذري في حواشي مختصر سنن أبي داود أ هـ.
وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي: الإضافة على نوعين إضافة تحقيق وإضافة تكريم فإضافة التحقيق مثل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬٤) وإضافة التكريم مثل قوله: بيت الله وناقة الله ورسول الله وما اشبه ذلك، فقوله ﷺ: "شهر الله" من النوع الثاني، وصلاة الليل خالية عن الرياء فلذلك صارت أفضل الصلاة بعد الفريضة، وقال ابن شاهين: ومما فضل الله تعالى به شهر المحرم أنه أقسم به وجعله مفتاح سورة من كتابه فقال: ﴿الْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)﴾ (¬٥) قال ابن عباس: الفجر هو المحرم