وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة (¬١) لا يشترطها، ويقول كان كل الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي (¬٢) يقولون: كان مستحبا فصح بنية من النهار ويتمسك أبو حنيفة (¬٣) بقوله أمر بصيامه والأمر للوجوب وبقوله: فلما فرض شهر رمضان قال: "من شاء صامه ومن شاء تركه"، ويحتج الشافعية (¬٤) بقوله ﷺ: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه" والله أعلم، أ. هـ، قاله النووي (¬٥).
١٥٣١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْم عَاشُورَاء أَو أَمر بصيامه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (¬٦).
١٥٣٢ - وَعنهُ ﵁ أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ مَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يطْلب فَضله على الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم وَلا شهرا إِلَّا