تعالى ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (¬١) فقيل: الحفظة يشهدون للأنبياء بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب واحدهم شاهد كطائر وأطيار وصاحب وأصحاب (¬٢) ويجوز أن يكون شهيدا كشريف وأشراف ويتيم وأيتام (¬٣) انتهى قاله في الديباجة، وفسره النووي أيضًا أبسط من ذلك، فقال نقلا عن العلماء (¬٤): معناه من رايًا بعمله وسمَّعه للناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيرا سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه على رؤوس الأشهاد وقيل معناه: من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه، وقيل: أسمعه المكروه وقيل: أراه الله تعالى ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون حسرة عليه وقيل: معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله وكان ذلك حظه منه انتهى.
٣٦ - وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَامَ مقَام رِيَاء رايا الله بِهِ وَمن قَامَ مقَام سمعة سمع الله بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسنَاد حسن (¬٥).