قوله ﷺ: "لما فرغ سليمان بن داود ﵉ من بناء بيت المقدس سأل الله ﷿ ثلاثا أن يؤتيه حكما يصادف حكمه" الحديث، وأما الحكم الذي يوافق حكم الله تعالى فقد أثنى الله تعالى عليه وعلى أبيه في قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ (¬١) الآية، ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (¬٢) قد ذكر شريح القاضي وغير واحد من السلف أن هؤلاء القوم كان لهم كرم فنفشت.
فإن قيل: ما الحكمة فى تمني سليمان الملك مع أنه كان منزها عنها؟
فالجواب: إن الملك كان معجزة له كالعصى لموسى وشبه ذلك، وقيل: ليتمكن به من الطاعة ويستعين على الخير وكان يجالس المساكين ويقول: مسكين جالس مسكينا (¬٣)، أ. هـ.
قال أبو إسحاق الثعلبي في كتاب العرائس (¬٤) في قول الله ﷿: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ (¬٥) أي نبوته وعلمه وكلمته دون سائر أولاد داود، وكان لداود ﵇ اثنا عشر ابنا، قال: وكان سليمان ﵊ ملك الشام إلى اصطخر، قال وقيل: ملك الأرض، وقد روى عن ابن عباس