يدل على إلحاق مسجدها بالمساجد الثلاثة كما ذهب إليه محمد بن مسلمة المالكي (¬١) وفي هذا الحديث أنه يستحب أن تكون صلاة النفل بالنهار ركعتين كصلاة الليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه خلاف أبي حنيفة (¬٢).
وقوله: "كل سبت" فيه جواز تخصيص بعض الأيام بالزيارة وهذه هو الصواب وقول الجمهور أ. هـ قاله النووي (¬٣)، وأصل مذهب الإمام مالك كراهة تخصيص شيء من الأوقات بشيء من القرب إلا ما ثبت به توقيف (¬٤) فلذلك كرهه ابن مسلمة المالكي، وقالوا: لعله لم تبلغه هذه الأحاديث (¬٥) أ. هـ قاله ابن عقيل.
وقوله: "كل سبت" معنى هذا أنه كان يزوره في كل أسبوع وعبر بالسبت عن الأسبوع كما يعبر عنه بالجمعة ذكره أبو شامة المقدسي في كتابه في البدع المحدثة (¬٦) وهو أحد شيوخ الشيخ محي الدين النووي هكذا قاله قاضي القضاة العسقلاني الشهير بابن حجر تغمده الله بالرحمة والرضوان.
١٨٤٨ - وَعَن عَامر بن سعد وَعَائِشَة بنت سعد سمعا أباهما ﵁ يَقُول لِأَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد قبَاء أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس