"ما بين لابتيها حرام" وأراد بقوله "ما ذعرتها" (¬١) أي: ما أفزعتها وخوفتها قاله ابن عقيل.
وقوله في حديث أنس: "يا أبا عمير ما فعل النغير" والنغير تصغير النغر بضم النون وفتح الغين المعجمة قال الجوهري (¬٢) أنه طير كالعصافير حمر المناقير والجمع نغران كصرد وصردان ومؤنثه نغرة كهمزة وأهل المدينة يسمونه البلبل، وفي الصحيحين (¬٣) عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ -قَالَ: أَحْسِبُهُ- فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ".
وعمير: تصغير عمر أو عمرو والفطيم بمعنى المفطوم (¬٤)، قال وكيع يعني طيرا كان يلعب به، وقيل: نوع من الحمر وقيل هو طائر أسود اللون أحمر المنقار (¬٥)، وأبو عمير المذكور في الحديث هو ابن أبي طلحة الأنصاري أخو أنس بن مالك لأمه (¬٦)، قال النووي (¬٧): في هذا الحديث فوائد كثيرة، منها: جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا،، وفي الحديث