رحمه الله (¬١): وقد صح من غير ما طريق عن النبي ﷺ أن الوباء والدجال لا يدخلان المدينة، ففي الصحيحين من حديث أنس مرفوعا: "إن الدجال لا يطأ مكة ولا المدينة وأنه يخرج حتى ينزل في ناحية المدينة فترجف ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق وفي رواية البخاري عن أبي بكرة عن النبي ﷺ: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال [لها] يومئذ سبعة أبواب على باب ملكان" (¬٢) وفي الحديث أيضًا: "إن الطاعون لا يدخل المدينة" وهذا من خصائصها ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ " [على أنقاب] المدينة ملائكة [لا يدخلها الطاعون] ولا الدجال" (¬٣) قال القرطبي (¬٤): الطاعون الموت العام الفاشي، ويعني بذلك أنه لا يكون بالمدينة من الطاعون مثل الذي يكون في غيرها من البلاد كالذي وقع في طاعون عمواس والجارف وغيرهما، وقد أظهر الله تعالى صدق رسوله ﷺ فإنه لم يسمع من النقلة ولا من غيرهم من يقول أنه وقع بالمدينة طاعون عام وذلك ببركة دعائه ﷺ حيث قال: "اللهم صححها لنا" (¬٥) والسر في ذلك أن الطاعون وباء عند الأطباء، وقد صح أنهم لما قدموا المدينة أصابتهم أمراض عظيمة وحمى شديدة دعا لهم النبي ﷺ فكشف عنهم ذلك، وقال: اللهم
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 6, halaman 233
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 6، ص 233 (SanadKitab #660, hlm. urut 3885)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.