قال ابن السكيت (¬١): هو الطريق في الجبل والنقب بفتح النون على المشهور وحكى القاضي عياض (¬٢): ضمها أيضا هو مثل الشعب، وقيل: هو الطريق في الجبل قال الأخفش (¬٣) أنقاب المدينة طرقها وفجاجها.
قوله في الحديث الآخر "على أنقاب المدينة ملائكة" جمع النقب جمع قلة وأما النقاب فهو جمع كثرة وهي الطريق في الجبل، قال ابن وهب: يريد بالأنقاب يعني مداخل المدينة، وقال غيره: هي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها، والنقب أيضا في الحائط وغيره كالباب يخلص منه إلى ما وراءه ومنه الحديث الآخر: "وإذ نقب مثل التنور" قاله عياض (¬٤) وفي هذا الحديث بيان فضل المدينة وحراستها في زمنه ﷺ وكثرة الحراس واستيعابهم الشعب زيادة في الكرامة لرسول الله ﷺ (¬٥) والله أعلم.
١٨٧٣ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (¬٦).
قوله: وعن أنس ﵁، تقدم الكلام على أنس.
قوله: "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة" قال