قوله ﷺ: "هذا جبل يحبنا ونحبه" الحديث، قال الحافظ (¬١): قال الخطابي (¬٢) في قوله "هذا جبل يحبنا ونحبه": أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬٣) أي أهل القرية أ. هـ، فتقدير الكلام أن أهل أحد يحبونا ونحبهم، أ. هـ.
قال الزهري: وهذا عند علماء البيان والبديع جائز، قال العلماء في معنى هذا الحديث أقوال أحدها: ما ذكر وقيل: أراد أنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم وذلك فعل المحب، وقيل: بل حبه حقيقة وضع الحب فيه [كما وضع التسبيح] في الجبال المسبحة مع داود ﵇ (¬٤)، قال الحافظ البغوي (¬٥): والأولى إجراؤه على ظاهره ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنت الأسطوانة على مفارقته ﷺ حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكنها، الحديث، الأسطوانة بضم الهمزة وسكون السين وضم الطاء المهملتين وهي السارية والعمود هكذا ذكره في التنقيح (¬٦)، فهذا الذي ذكره البغوي (¬٧) هو الصحيح