قوله: وعن أبي الدرداء ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر" الحديث، وقال في الديباجة: والفزع: الذعر وشدة الخوف وهو في الأصل مصدر وربما جمع على أفزاع (¬١)، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (¬٢) روى أبو هريرة: "إن الملك له في الصور ثلاث نفخات نفخة النزع من حياة الدنيا وليس بالفزع الأكبر، ونفخة الصعق، ونفخة القيام من القبور" (¬٣) وهي المعبر عنها بقوله تعالى في صفة أهل الجنة: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ (¬٤) وهو كل هول يكون يوم القيامة فكأن يوم القيامة بجملته هو الفزع الأكبر (¬٥)، والفزع أيضا الإغاثة والنصر ومنه قوله ﷺ للأنصار: "إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع" (¬٦) أ. هـ.
الفزع الأكبر: قال الواحدي (¬٧) في وسيطه قال أكثرهم هو إطباق جهنم على أهلها، وقال الحسن: هو أن يؤمر بالعبد إلى النار، وقال ابن جرير هو