مازن، وإنما قيل له باقر لأنه نزل عند جبل يقال له باقر فنسب إليه، وقيل: غير ذلك، سكن عروة الكوفة، روى له عن رسول الله ﷺ ثلاثة عشر حديثا اتفقا منها على حديث، واستعمله عمر بن الخطاب على قضاء الكوفة قبل شريح، وكان ﵁: مرابطا معه عدة أفراس منها فرس اشتراه بعشرة ألاف درهم، وقال شبيب بن غرقدة: رأيت في دار عروة بن الجعد سبعين فرسا مربوطة للجهاد في سبيل الله ﷿ ومناقبه كثيرة مشهورة (¬١).
قوله ﷺ: "الخيل معقود في نواصيها الخير الأجر والمغنم إلى يوم القيامة" الحديث، وفي رواية: "الخير معقوص بنواصي الخيل"، وفي رواية: "البركة في نواصي الخيل" والمعقوص والمعقود بمعنى واحد ومعناه: ملوي مظفور والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي (¬٢) وغيره، وفي هذه الأحاديث استحباب رباط الخيل واقتنائها للغزو وقتل أعداء الله وأن فضلها وخيرها والجهاد باق إلى يوم القيامة وروي في حديث عنه ﷺ انه قال: "لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها" (¬٣) وذكره أبو عبيد في كتاب الخيل عن الوضين بن عطاء مرسلا.
١٩٥٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر والنيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فامسحوا