على الله" ومعنى ضامن على الله أي صاحب ضمنا والضمان الرعاية للشيء كما يقال: تامر ولابن، أي: صاحب تمر ولبن، فمعناه أنه في رعاية الله تعالى وما أجزل هذه العطية اللهم ارزقناها ذكره النووي في أذكاره، وتقدم ذلك في الجلوس في المساجد.
١٩٩٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لا يلج النَّار رجل بَكَى من خشيَة الله حَتَّى يعود اللَّبن فِي الضَّرع وَلا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح (¬١).
وَالنَّسَائيُّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنهم قَالُوا وَلا يجْتَمع غُبَار فِي سَبيل الله ودخان جَهَنَّم فِي منخري مُسلم أبدا وَقَالَ الْحَاكم صَحِيح الإِسْنَاد (¬٢).
قوله: وعن أبي هريرة، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع" هو مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (¬٣) علقه على شيء لا يكون، ومعناه: لا يدخل النار أبدًا.
اعلم: أن البكاء يكون من سبعة أشياء، البكاء من الحزن، والبكاء من الوجع، والبكاء من الفزع، والبكاء من الفرح، والبكاء من الرياء والكذب، والبكاء من الشكر، والبكاء من خشية الله ﷿، وحُقّ لمن لم يعلم ما