وَفِي لفظ ثِنْتَانِ لا تردان أَو قَالَ مَا تردان الدُّعَاء عِنْد النداء وَعند الْبَأْس حِين يلحم بعض بَعْضًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (¬١).
وَفِي رِوَايَة لابْنِ حبَان ساعتان لا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل اللّه (¬٢).
يلحم بِالْمُهْمَلَةِ مَعْنَاهُ ينشب بَعضهم بِبَعْض فِي الْحَرْب.
قوله: "وعن سهل بن سعد ﵄، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "ساعتان لا تردان أو ما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا" الحديث، قوله ﷺ "وعند البأس" بالهمز الشدة في الحرب.
قوله ﷺ "يلحم بعضهم بعضا" يلحم: هو بضم الباء وسكون اللام وكسر الحاء هذا هو الذي يظهر من كلام الجوهري في صحاحه وكلام النهاية ومعناه: ينشب بعضهم ببعض في الحرب كذا قاله المنذري، أي: يشتبك الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضا، يقال: لحمت الرجل إذا قتلته، والملحمة الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسداء وقيل غير ذلك.