والعامل إذا رأى عمله قاصرًا عن وفاء الحق الذي عليه لم يحسن منه طلب ثوابا عليه كما أن دافع الدين لا يطلب عوض ما دفع ممن له الحق اهـ.
٢٠٧٠ - وَعَن أبي هُرَيرَة ﵁. أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول اللّه رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يُرِيد عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا للرجل عد لرَسُول اللّه ﷺ فلعلك لم تفهمه فَقَالَ الرجل يَا رَسُول اللّه رجل يُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل اللّه وَهُوَ يَبْتَغِي عرض الدُّنْيَا قَالَ لا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا عد لرَسُول اللّه ﷺ فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَة رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يَبْتَغِي عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ لا أجر لَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار وَصَححهُ (¬١). الْعرض بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ مَا يقتنى من مَال وَغَيره.
قوله: وعن أبي هريرة ﵁. تقدم الكلام عليه.
قوله: "أن رجلًا قال: يا رسول اللّه رجل يريد الجهاد وهو يريد عرضًا من الدنيا فقال رسول اللّه ﷺ لا أجر له" العرض ما يقتنى من مال وغيره قاله الحافظ المنذري اهـ، والعرض أيضا بالتحريك المال قل أو كثر وبالسكون المتاع، وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير.
قوله: "يبتغي عرضا" أي يطلب.