فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (¬١) الآيَة كلهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن أَيْضا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد (¬٢).
قوله: وعنه ﵁، تقدم الكلام عليه، قال: لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد، غزوة أحد تقدم الكلام عليها وهي من الغزوات التي قاتل فيها رسول الله ﷺ بنفسه.
قوله ﷺ: "يا جابر ألا أخبرك ما قال الله لأبيك قلت بلى قال ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحًا" بكسر الكاف أي مواجهة، قال علي بن المديني: الكفاح الحواجهة (¬٣) ومعناه معاينة ليس بينهما حجاب ولا رسول وأنه رآه قبل الناس في الآخرة وهذا يعضد أن النبي ﷺ رآه ليلة الإسراء إذ لا يتقدمه إلى رؤيته أحد من أمته، قاله ابن العربي (¬٤).
قال أبو العباس القرطبي في شرح مسلم في باب فضائل أبي دجانة بن خرشة الأنصاري، أبو جابر هو: عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أحد النقباء شهد العقبة وبدرًا وقتل يوم أحد ومثل به كما تقدم ذكره،