٢١٥٦ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم يغز أَو يُجهز غازيا أَو يخلف غازيا فِي أَهله بِخَير أَصَابَهُ الله تَعَالَى بقارعة قبل يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة (¬١).
قوله: وعن أبي أمامة ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله تعالى بقارعة قبل يوم القيامة" أي: بداهية تهلكه، والقارعة الشديدة من شدائد الدهر وهي الداهية أعاذنا الله منها بفضله وكرمه، ويقال: أقرعه أمر إذا أتاه فجأة، و [معنى] تجهيز الغازي تحميله وإعداد ما يحتاج في غزوه ومنه تجهيز العروس وتجهيز الميت قاله في النهاية (¬٢)، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ (¬٣) أي داهية تقرعهم بما يحل بهم في كل وقت من صنوف البلايا والمصائب في أنفسهم وأموالهم وأولادهم (¬٤) وسمى الله تعالى القيامة القارعة لأنه تقرع القلوب بهولها (¬٥) وجمع القارعة قوارع والله أعلم.