قوله: إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضًا، الحديث؛ قوله: جالت: أي نفرت عن مكانها بمعنى دارت ووثبت يقال: جال واجتال إذا ذهب وجاء ومنه الجولان في الحرب، والجائل [الزائل عن] مكانه ويقال جال يجول [جولة] إذا دار قاله في النهاية (¬١) وقال: هنا جالت فأنث الفرس، وفي بعض الروايات: وعنده فرسه [مربوط] فذكره، وهما صحيحان والفرس يقع على الذكر والأنثى (¬٢).
قوله: فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، الحديث، الظلة هي الغاشية، وقيل: السحابة قاله المنذري.
تنبيه: وقد عذب الله تعالى قوم شعيب بالظلة، يروى أنه حبس عليهم الريح وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم فاضطروا إلى أن خرجوا من البيوت إلى الصحراء فأظلتهم سحابة فوجدوا لها بردا [ونسيما] فاجتمعوا تحتها كلهم فأمطرت عليهم نارا فأحرقوا كلهم وكان شعيب مبعوثا إلى أصحاب مدين وأصحاب الأيكة فأهلكت مدين بصيحة جبريل وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلة، قاله الكرماني (¬٣) وكل هذه عقوبات بسبب المعاصي ذكره ابن رجب (¬٤).