اللحون: جمع لحن وهو التطريب وترجيح الصوت وتحسينه بالقراءة والشعر والغناء، قال القرطبي: قال علماؤنا: ويشبه هذا الذي يفعله قراء زماننا بين يدي الوعاظ وفي المجالس من اللحون الأعجمية التي يقرءون بها ما نهى عنه رسول الله ﷺ والترجيع في القراءة ترديد الحرف كقراءة النصارى (¬١).
قول الحافظ: وذهب سفيان بن عيينة وغيره إلى أنه من الاستغناء وهو مردود أ. هـ.
قال أبو عبيد: قوله "من لم يتغن" التغني هو الاستغناء والتعفف عن مسألة الناس واستئكالهم بالقرآن وأن يكون في نفسه بحمله القرآن غنيا وإن كان من المال معدما، قال أبو عبيد: ليس للحديث عندي وجه غيره هذا ويدل عليه ما روى عن عبد الله: من قرأ سورة آل عمرأن فقد غنى ويؤكد هذا أيضا ما روى عنه ﷺ: "أنه من لم يستغن بالقرآن فلا أغناه الله" (¬٢) وقيل: فيه غير ذلك (¬٣)، قال القرطبي (¬٤): هذا الذي اختاره أبو عبيد هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وقد قيل: إن معنى يتغنى بالقرآن يستغني به من الاستغناء الذي هو ضد