حضر عنده من الصحابة أن يسمعهم قراءته فيقرأ وهم يسمعون (¬١)، قال العلماء: المراد هنا الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء (¬٢).
وقوله: "من مزامير آل داود" أراد من مزامير داود نفسه والآل صلة (¬٣)، وآل فلان يطلق على نفسه (¬٤)، وقال العلماء: المزمار والمزمور الصوت الحسن وبه سميت الزمر مزمار وكان داود ﷺ حسن الصوت جدا شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود النبي ﷺ إليه المنتهي في حسن الصوت بالقراءة (¬٥)، وفي الحديث أن النبي ﷺ قرأ ورجع قراءته (¬٦).
وقوله: "لحبرته لك تحبيرا" التحبير التزيين والتحسين (¬٧)، يقال: حبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته (¬٨) وهذا محمول من أبي موسى على أنه كان يزيد في رفع صوته وتحسين ترتيله حتى يسمع النبي ﷺ ويعرفه أنه قبل عنه كيفية أداء القراءة وأنه متمكن منها فيحمده النبي ﷺ ويدعو له فيحصل له فضيلة