واختلفوا هل مكية أو مدنية، فقيل: مكية، وقيل: مدنية، وقيل: نصفها مكي ونصفها مدني، حكاه أبو الليث السمرقندي في تفسيره (¬١)، والصواب الأول لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ (¬٢) وسورة الحجر مكية بالإجماع ولا خلاف أن فرض الصلاة كان بمكة وما حفظ عنه ﷺ أنه صلى صلاة بغير فاتحة (¬٣) أ. هـ.
وهي مثنى في الصلاة أو الإنزال فإنها نزلت بمكة حينما فرضت الصلاة وبالمدينة لما حولت القبلة (¬٤)، أ. هـ.
وقال بعض العلماء: السبع المثاني من أسماء سورة الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة أو لأنها مثنى نصفها ثناء العبد للرب ونصفها إعطاء الرب للعبد (¬٥)، وليس عطف القرآن على السبع المثاني من باب عطف الشيء على نفسه وإنما هو من باب ذكر الشيء بوصفين أحدهما معطوف على الأخرى أي هي الجامع لهذين الوصفين (¬٦).
٢٢٣٨ - وَعَن أبي هُرَيرَة ﵁ أَن رَسُول الله خرج على أبي بن كَعْب فَقَالَ يَا أبي وَهُوَ يُصلِّي فَالْتَفت أبي فَلم يجبهُ وَصلى أبي فَخفف ثمَّ انْصَرف