والمواظب على الصوم بالصوم وما يتعجب منه بالعجب وأضيف إلى الله تعالى تعظيما له ولكون كلامه خارقا للعادة (¬١).
وقوله "ألقاها إلى مريم" معناه أوصلها إليها وأوجدها فيها (¬٢).
وقوله "وروح منه" أي مبتدأ منه لأنه تعالى خلق روحا ابتداء بلا واسطة أصل وسبق مادة أو لأنه تعالى أحيا به الأموات كما أحيا بالأرواح الأبدان فسمي روحا لذلك (¬٣) أو سمي روحا لأنه حدث بنفخ الروح بإرساله تعالى جبريل إلى [أمه، فنفخ في درعها مشقوقا] من قدامها فوصل النفخ إليها فحملت به مقدسا عن لوث النطفة [والتقلب في أطوار الخلقة] زمنا متطاولا (¬٤) وروي عن أبي بن كعب في قوله "وروح منه" أن أروح عيسى ﵇ كان من الأرواح، التي أخذ عليها الميثاق في عهد آدم ثم ردها إلى [صلب آدم] عيسى إلى أن أراد خلقه فأرسله إلى مريم في [صورة بشر] سويا فحملته أي فحملت الذي [خاطبها وهو روح عيسى فدخل فيها] (¬٥).
واختلف في سبب تسميته مسيحا فقيل لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برئ وقيل لأنه كان ممسوح الرجل لا أخمص له وقيل لأنه خرج من بطن أمه