الكتاب والسنة، وقال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقال الأستاذ أبو علي الدقاق: حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فإما إظهار البلاء لا على وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قال اللّه تعالى ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ (¬١) مع أنه قال ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ (¬٢) (¬٣).
قوله ﷺ: "والقرآن حجة لك أو عليك" فمعناه ظاهر أي تنتفع به أن تلوته وعملت به وإلا فهو حجة عليك، وقال الإمام القرطبي في كتابه التذكار: القرآن حجة لمن عمل به واتبع ما فيه وحجة لمن لم يعمل به ولم يتبع ما فيه، وخرج ابن شاهين عن عمرو بن شعيب عن أبي عن جدّه قال: سمعتُ رسول اللّه ﷺ يقول: "يأتي القرآن إلى الذي حمله فأطاعه في صورة حسنة فيأخذ بيده حتى يأتي ربه ﷿ فيصير خصيما من دونه فيقول أي رب حفظته إياي خير حامل حفظ حدودي وعمل بفرئضي وعمل بطاعتي واجتنب معصيتي فلا يزال يقذف دونه بالحجج حتى يقال له فشأنك به" قال: "فيأخذ بيده لا يدعه حتى يسقيه بكأس الخلد ويتوجه تاج الملك".
قال: "ويأتي صاحبه الذي حمله فأضاعه فيأخذ بيده حتى يأتي به ربه ﷿ فيصير له خصيما فيقول يا رب حملته إياي فشر حامل ضيع حدودي وترك فرائضي واجتنب طاعتي وعمل بمعصيتي فلا يزال يقذف عليه