قَوْله: فلجت عَلَيْهِ بِالْجِيم أَي ظَهرت عَلَيْهِ بِالْحجَّةِ والبرهان وظفرت بِهِ.
قوله: عن ابن عباس، تقدم.
قوله ﷺ: "وشرع الدين فجعله سهلا سمحا واسعا ولم ضيقًا" الحديث، قد تكرر في الحديث ذكر الشرع والشريعة وهو: ما شرع اللّه تعالى لعباده من الدين أي سنه لهم وافترضه عليهم، يقال: شرع لهم يشرع شرعا فهو شارع، وقد شرع الدين شرعا إذا أظهره وبينه والشارع الطريق الأعظم والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري (¬١). انتهى.
قوله ﷺ: "ومن نكث ذمة الله طلبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته، فلجت عليه" الحديث، والمراد بقوله: "ومن "نكث ذمة اللّه" النكث: نقض العهد، يقال: نكث الحبل والعهد فانتكث أي نقضه فانتقض (¬٢)، والله أعلم، والمراد بذمة الله تعالى أي ضمان الله وعهده وأهل الذمة أهل العهد وهو ما أعطوا من الأمان على دمائهم وقيل للمعاهد ذمي من ذلك (¬٣).
وقوله: "ومن خماصمته" المخاصمة المحاججة والمجادلة. وقوله: "فلجت عليه" بالجيم أي ظهرت عليه بالحجة والبرهان، وظفرت به، والبرهان هو الحجة القاطعة (¬٤).