وقال الإمام أحمد: لا بأس به (¬١) كما قال ابن عطية: قالت طائفة هذه الآية نزلت كلها بمكة، قالت فرقة: نزلت كلها بعد وقعة بدر، قال القاضي أبو محمد: وأجمع المتأولون على أن معنى قوله وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ، أن الله ﷿ لم يعذب قط أمة ونبيها بين أظهرها، فما كان ليعذب هذه وأنت فيهم، بل كرامتك لديه أعظم (¬٢)، وقوله بعدها ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ (¬٣) مخصوص بالكفار أ. هـ، قاله في الديباجة (¬٤).
خاتمة: عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة" (¬٥) الحديث، استغفاره ﷺ إظهارا للعبودية والافتقار وملازمة الخضوع وشكرا لما أولاه فقد قال المحاسبي: خوف الملائكة والأنبياء خوف إعظام وإن كانوا آمنين من عذاب الله تعالى (¬٦).