فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة كما أن الترس سبب لدفع السلاح والماء سبب لخروج النبات من الأرض، وثوبان هو: مولى رسول الله ﷺ، وكنيته أبو عبد الله فاشتراه رسول الله ﷺ وأعتقه ولم يزل مع رسول الله ﷺ حتى قبض رسول الله ﷺ فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دار ومات بها في سنة أربع وخمسين، وقيل: إنه سكن الرملة وله [عن رسول الله ﷺ مائة حديث وسبعة وعشرون حديثا، روى له مسلم منها عشرة أحاديث] فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان فكذلك الدعاء والبلاء وليس من شرك الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السلاح وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (¬١) فقدر الله تعالى الأمر وقدر سببه، وفيه من الفوائد ما ذكرناه وهو حضور القلب والافتقار وهما نهاية العبادة والمعرفة والله أعلم.
قوله ﷺ: "ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه" سيأتي الكلام على ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.
٢٥٣١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُغني حذر من قدر وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل وَإِن الْبلَاء لينزل فيلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (¬٢).
يعتلجان أَي يتصارعان ويتدافعان.