توفى بالبصرة سنة أربع وسبعين. روى له عن رسول اللّه ﷺ خمسة عشر حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بحديث. روى عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وغيرهما. وثبت في الصحيحين أنه قدم على رسول اللّه ﷺ في شببة متقاربين، فأقاموا عند النبي ﷺ عشرين ليلة، ثم أذن لهم في الرجوع إلى أهلهم، وأمرهم أن يعلموهم (¬١)].
قوله: صعد رسول اللّه ﷺ المنبر فلما رقي عتبة، قال: "آمين"، وفي حديث كعب بن عجرة الذي قبله وغيره فلما رقيت الدرجة الثانية وفي الثالثة كذلك، "رقيت" بكسر القاف فيهما يقال رقيت المنبر ورقيت في السلم ومنه الحديث الآخر "رقيت على بيت حفصة" بكسر القاف وروي "صعدت" وحكي فتحها على اللغة الطائية وحكي في المطالع فتح القاف بالهمز أ. هـ، بخلاف الماضي من رقية اللسعة والعين فإنه بفتح القاف في الماضي وبكسرها في المضارع، قاله الكرماني (¬٢)، قال القاضي وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ في غير هذا الموضع (¬٣).
٢٥٩٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن النَّبِيّ ﷺ ارْتقى على الْمِنبر فأمن ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ لم أمنت قلت اللّه وَرَسُوله أعلم قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ إِنَّه من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده اللّه وأسحقه قلت آمين