[التَّرْغِيب فِي طلب الْحَلَال وَالْأكل مِنْهُ والتَّرهيب ما اكْتِسَاب الْحَرَام وَأكله ولبسه وَنَحْو ذَلِك]
٢٦٥٧ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله طيب لا يقبل إِلَا طيبا وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بمَا أَمر بهِ الْمُرْسلين فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ (¬١) وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (¬٢)، ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رب يَا رب ومطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك رَوَاه مسلم وَالتِّرْمِذِيّ (¬٣).
قوله: عن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا" الحديث هذا توطئة لباقي الحديث وهو طيب المطعم لإجابة الدعاء واعلم أن الطيب يطلق بمعان (¬٤):
أحدها المستلذ طبعا نحو هذا طعام طيب: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٥)، والثاني: بمعنى الحلال وهو المتناول بحكم الشرع ويقابله