لهم من رحمته وترجيهم لعفوه ومغفرته من غير إغراء لهم بمعصيته كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "والذي نفسي بيده إن أحب عباد الله إلى الله تعالى الذين يحببون الله إلى عباده ويحبون عبادة إليه ويمشون في الأرض بالنصيحة" (¬١) ثم المناصحة لهم ببذل إحسانه إليهم وتحمل أذاهم والدعاء ولا يبخس أحدا منهم في بيع ولا شراء ولا في وزن ولا كيل ويحب لهم من الخير ما يحب لنفسه لقوله ﷺ: "لا يكمل للمؤمن من إيمانه حتى يحب لأخيه المسلم من الخير ما يحب لنفسه" (¬٢) والله أعلم. إن هذا الحديث وإن أوجز في العبارة فلقد أعرض في الفائدة وهذه الأحاديث الأربعون وسائر السنن داخلة تحته، بل تحت كلمة منه وهي قوله: "لكتابه" ولأن كتابه الكتاب المشتمل على أمور الدين جميعا أصلا وفرعا وعملا واعتقادا فإذا آمن به وعمل بما تضمنه على ما ينبغي فقد جمع الكل (¬٣) ا. هـ.
تنبيه: إن قيل هل الدين محصور في النصيحة على قاعدة حصر المبتدأ في الخبر أو وراء النصيحة من الدين شيء ويكون قوله: "الدين النصيحة" من