انتهى، قاله في الديباجة.
وروى الدارقطني عن أسامة بن شريك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يد الله على الجماعة، فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين كما يختطف الذئب الشاة من الغنم" (¬١) وثبت في الصحيح: "ما أمرتكم به فخذوه وما نهيتكم عنه فانتهوا" (¬٢) وثبت في الصحيح أيضًا: "ذروني ما تركتكم عليه، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا" (¬٣) الحديث، فتبين بهذه الأحاديث أن لزوم الجماعة واجب.
قوله ﷺ: "وأنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء"، أي: تتواقعون في الأهواء الفاسدة ويتداعون فيها، أي: تدخل فيهم تلك الأهواء، جمع: الهوى، والمراد هنا: البدعة (¬٤).
قوله: "كما يتجارى الكلب بصاحبه"، أي: كما يدخل الكلب في جميع أعضاء الرجل، فكذا البدعة تدخل وتؤثر في جميع أعضاء المبتدع بحيث لا يقدر أن يزيلها عنه (¬٥)، قال الحافظ ﵀: الكلب داء يعرض للإنسان من