الهدايا إلا ما يستثنى من ذلك كما هو معروف في موضعه.
قوله: "فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له" وهذا اللبس المذكور في هذا الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال كما صرح به القاضي عياض والنووي وغيرهما (¬١) وهو واضح لا بد من القول به ونزعه كالكاره له الظاهر أنه لورود تحريمه، قال النووي (¬٢): ولعل أول النهي والتحريم كان حين نزعه ولهذا قال ﷺ في حديث جابر الذي ذكره: نهاني عنه جبريل ﵇ فيكون هذا أول التحريم.
وقوله: ثم نزعه نزعا شديدا، أي بشدة وقوة ومبادرة لذلك لا برفق وتأن على عادته في الأمور وذلك يدل على أنه طرأ تحريمه وأكد ذلك بقوله كالكاره له (¬٣)، أ. هـ.
وقال ابن بطال (¬٤): اختلف العلماء فيمن صلى بثوب حرير، فقال الشافعي وأبو ثور: يجزئه ونكرهه، وقال مالك: يعيد في الوقت إن وجد ثوبا غيره واستحب ابن الماجشون (¬٥) لبسه في الصلاة للمباهاة به واحتج بأنه لم يرد عن