قوله: وعن عقبة بن عامر ﵁ تقدم.
قوله: أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: "إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا" الحديث، والمراد بأهله ﷺ زوجاته وإنما كان ﷺ يمنع أهله ذلك تورعا لا أنه حرام عليهن الحرير والحلية كما تقدم في الأحاديث الصحيحة بإباحة ذلك للنساء والله أعلم.
فائدة: في الصحيح أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبي ﷺ في غزاة لهما فرخص لهما في قميص الحرير ورآه عليهما (¬١) وشرط الجواز أن لا يمكن دفع القمل بتنظيف الثياب والجسد ونحو ذلك، قال الجاحظ (¬٢): من الناس من يكون قمل الطباع فلا يزول القمل عن جسده إلا بلبس الحرير، كما اتفق للزبير وعبد الرحمن بن عوف، فإن الجسد [إذا] كان بطبعه يربي القمل، عم الحكم بعموم العلة سفرا وحضرا، وذكر الزمخشري في كتابه الفائق (¬٣) أن لبس الحرير لمنع البراغيث أيضا فعلى هذا إذا كثرت البراغيث جاز لبسها ليلا للنوم فيها لأن ضرر