المشرق" رواه الترمذي في العلم (¬١)، وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى (¬٢): ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ (¬٣) قيل: المراد بالسائل هنا السائل عن الدين، أي: لا تنهره بالغلظة وأجبه برفق ولين، قاله سفيان، قال ابن العربي: وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية، وقد كان أبو الدرداء ينظر في أصحاب الحديث وببسط ردائه لهم ويقول: مرحبًا بأحبة رسول الله ﷺ، وكان أبو سعيد الخدري ﷺ إذا رأى الشباب قال: مرحبًا وأهلا بوصية رسول الله ﷺ مرحبًا، أمرنا رسول الله ﷺ أن نوسع لكم في المجلس ونفقهكم.
قوله ﷺ: "إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها" الحديث، حفته الملائكة أي: أطافوا به واستداروا حوله للتبرك والرغبة فيما عنده، قال الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ (¬٤).
١٠٩ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم وَوَاضِع الْعلم عِنْد أَهله كمقلد الْخَنَازِير الْجَوْهَر واللؤلؤ وَالذَّهَب رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيره (¬٥).