عله وسلامه لما قام على صخرة بيت المقدس فكشف له إلى العرش وكشف له ما بين المشرق والمغرب حتى رأى رجلا على معصية فدعا عليه فهلك في الوقت ثم رأى آخر على معصية فدعا عليه فعلك أيضًا ثم رأى آخر على معصية فأراد أن يدعو عليه فقال الله له: "مهلا يا إبراهيم فإني مع عبدي إذا عصاني على أحد خصلتين إما أن يتوب إلي فأتوب عليه وإما أن أخرج من صلبه من يوحدني فأغفر له بذلك" ذكره العلماء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬١) (¬٢).
فائدة: قوله: "اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء" إن قيل كيف الجمع بينه وبين الحديث الآخر: "إن لكل مؤمن زوجة في الجنة" قال العلماء: والجمع بينهما أن من النساء المؤمنات من يعذب بذنوبها ثم تخرج إلى الجنة (¬٣)، أ. هـ ذكره والذي قبله ابن عقيل الحنبلي.
٣٤٣٥ - وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ دنت مني النَّار حَتَّى قلت أَي رب وَأَنا مَعَهم فَإِذا امْرَأَة حسبت أَنه قَالَ تخدشها هرة قَالَ مَا شَأْن هَذِه قَالُوا حبستها حَتَّى مَاتَت جوعا رَوَاهُ البُخَارِيّ (¬٤).