لأحد على غيره من جهة الأبوة وإنما الفضل بالإسلام والتقوى لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ الآية، وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شيء من أخلاقهم، ففيه النهي عن التعيير وتنقص الآباء والأمهات ولأنه من أخلاق الجاهلية وفخرهم بالأنساب (¬١) وقد ورد في ذلك أحاديث فمنها لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، ومنها: إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب (¬٢).
قوله ﷺ: "فمن لم يلائمكم فبيعوه" أي: يوافقكم هكذا يروي بالياء منقلبة عن الهمزة والأصل لاءمكم.
قوله في رواية البخاري والترمذي: "إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم" الحديث، وفي رواية: "هم إخوانكم وخولكم" بفتح الواو وخول الرجل حشمه وأتباعه واحدهم خائل وقد يكون الخول واحدا وهو اسم يقع على العبد والأمة، قال الفراء: هو جمع خائل وهو الراعى وقال غيره: مأخوذ من التخويل وهو التمليك وقيل الخول [الخدم] وسموا [به] لأنهم يتخولون الأمور أي يصلحونها ومنه حديث أبي هريرة: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كانوا عباد الله خولا أي خدما وعبيدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم (¬٣)، أ. هـ.