قوله: وعن كعب بن مالك ﵁ تقدم قريبا كم روى عن النبي ﷺ حديث.
قوله: عهد إلي نبيكم ﷺ قبل وفاته بخمس ليال، في حديث كعب العهد الوصية، ومنه عهد إلى أخيه وألم أعهد إليكم وماذا عهد إليك ربك، وقوله: "على عهد رسول الله ﷺ" أي على زمانه ومدته.
قوله: "إنه لم يكن نبي إلا وله خليل من أمته وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله اتخذ صاحبكم خليلا" الحديث، والخلة هي المودة سميت بذلك مشتقة من التخلل فكأنها تخللت الباطن وولجت القلب حتى وصلت إلى أقصاه قاله ابن عسكر.
فالخليل هو الحبيب الخاص الذي كأنه يتخلل قلب صاحبه لشدة محبته له، والنبي ﷺ خليل الله باعتبار المحبة الخاصة، وقد قال النبي ﷺ: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله" (¬١).
واعلم أن الخلة لما كانت أخص من المحبة وأعلا رتبه، فالخلة المودة والصداقة على الاختصاص دون مشاركة، ومعنى هذا لو كنت متخذا من الخلق خليلا انقطع إلى محبته وصداقته على التعيين والخصوص لكان أبا بكر ولكن له خلة الإسلام وأخوته السابقة في أهله بحق شمول الدين ومن جعل الخليل مشتقا من الخلة وهي الفاقة والفقر فيكون المعنى [لو كنت