رواية أكثر الشيوخ هنا بالواو وعند أبي جعفر وبعضهم براحا بالراء وهو بمعنى الأول أي بينا ظاهر مشتهرًا والمعنى جهارًا، وقال عياض: أي بيانًا لا تأويل فيه ولا خفاء به ومن رواه بواحا بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره أي ظاهرا معناه لا عن ظن ولا إلزام (¬١)، أ. هـ والمراد بالكفر هنا المعصية لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (¬٢) وكقوله ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارًا" (¬٣) أي عصاة وقيل لابسي السلاح، وقيل: من الكفر على الحقيقة أي لا يكفر بعضهم بعضًا (¬٤)، وفي الحديث أن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم على بعض بالسيوف فأنزل الله ﷿: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ (¬٥) وليس المراد به الكفر بالله، وفي الحديث أيضًا: "من أيضًا: "من أتى حائضا فقد كفر ومن أتى امرأة في دبرها فقد كفر" (¬٦).
وفيه أيضًا "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" (¬٧)، ومعنى: "عندكم من الله