الشهوات والتخلق بأخلاق الله وأخلاق الملائكة وغير ذلك من الأسرار المذكورة في مواضعها وغير أهل الحكمة هو الذي لا يفهمها ولا يعقلها (¬١).
وقال ابن دريد (¬٢): الحكمة كل كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحكم ومنه قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (¬٣) أي: الحكمة، وقيل: الحكمة العلم الديني، وقيل: هي [سداد] القول وإحكام الفعل، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (¬٤) قال يعنى المعرفة بالقرآن (¬٥)، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (¬٦) قال: الفقه والعقل والإصابة في القول (¬٧). وقال في حدائق الأولياء (¬٨): والمراد بالحكمة هنا الفقه (في الدين) كما فسرها به والقضاء والتعليم هو فائدة الحكمة (واليقين) والفقه في الدين، وقيل: الحكمة السنة.
قوله ﷺ: "فهو يقضي بها ويعلمها احتسابًا" ومعناه: يعمل بها ويعلمها