فكانت منها طائفة طيبة" الحديث، الطائفة من الشيء قطعة منه، هكذا في جميع نسخ مسلم طائفة، ووقع في البخاري: "وكان منها نقية قبلت الماء" بنون مفتوحة ثم قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مشددة وهو بمعنى: طيبة، وهذا هو المشهور في روايات البخاري (¬١)، وقبلت: من القبول، وفي بعضها بالياء أخت الواو مشددة، قالوا معناه: أمسكت، قاله الكرماني (¬٢).
قوله: "وأنبتت الكلأ والعشب الكثير" أما العشب والكلأ والحشيش فكلها أسماء للنبات، لكن الحشيش مختص باليابس، والعشب والكلأ مقصورًا مختصان بالرطب، والكلأ بالهمز يقع على اليابس والرطب (¬٣).
قوله: "وكان منها أجادب أمسكت الماء"، أما الأجادب: فبالجيم والدال المهملة جمع جديب، وقال بعض العلماء (¬٤): أجادب جمع أجدب، وأجدب جمع جدب مثل كلب وأكلب وأكالب، وهي: الأرض التي لا تنبت كلأ، قال الأصمعي: أي جرداء بارزة لا يسترها النبات، وقال القاضي عياض في الشرح: لم يُروَ هذا الحرف في مسلم ولا في غيره إلا بالدال المهملة من الجدب الذي هو: ضد الخصب، قال: وعليه شرح الشارحون، والمراد هاهنا: الأرض الصلبة التي تمسك الماء ولا تنبت سماها أجادب لأنها