مبهماته: هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أخت أبي سليمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة ذكره عبد الغني (¬١)، وقيل: هي أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد (¬٢)، ذكره عبد الرزاق (¬٣) والراجح الأول وهذا هو الحكمة في قوله: "لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" لمشاركتها في الاسم فقال: "لو كانت ابنتي فاطمة لقطعت يدها" وفي الحديث إشارة ظاهرة إلى أن المرأة قطعت يدها في السرقة وإلا لقال: ولو أن فاطمة جحدت المتاع لقطعت يدها (¬٤).
قال في المفهم (¬٥): وهذا إخبار عن مقدر يفيد القطع بأمر محقق وهو وجوب إقامة الحد على البعيد والقريب والبغيض والحبيب لا ينفع في درئه شفاعة ولا يحول دونه قرابة ولا جماعة وتمثيله بابنته ﵍ فيه إظهار لمنزلتها عنده إذ لو كان أحد أحب إليه وأعز منها لمثل به في هذا المقام الذي هو للتهويل والتعظيم وفيه دليل لمن قال: والله لو وقع كذا لفعلت كذا أنه يكون حانثا كما يقوله المالكية ومثلوه بما لو قال والله لو كنت حاضرا لك عند مخاصمة لفقأت عينك (¬٦) أ. هـ قاله في شرح الإلمام.