من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله" وفي حديث آخر: "اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها" قال ابن وضاح: يريد الزنا، قال هو كل ما يتقذر بالشرع ويجتنب والمراد عموم المعاصي والحدود قاله عياض (¬١).
وقال في النهاية: القاذورة ها هنا الفعل القبيح والقول السيء والقاذورة من الرجال [الذي لا يبالي ما قال وما صنع] ومنه [الحديث "هلك] المتقذرون" [يعنى] الذين يأتون القاذورات (¬٢).
[قال ابن الأثير "من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله"] أي: من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أقمنا عليه الحد (¬٣).
وقوله "صفحته" أي من انكشف ولم يستتر وأصله من صفحة الوجه وصفح الجبل وغيره مصله قال الأصمعي وصفح العنق موضع الرداء من الجانبين يقال له العاتق قاله عياض، انتهى (¬٤).
قوله: "وقرأ [رسول الله]ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (¬٥) " أما أحكام هذا الحديث ففيه: أن أكبر المعاصي الشرك وهذا ظاهر لا خفاء به وأن القتل بغير حق يليه وكذا قال أصحابنا أكبر الكبائر بعد