قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله ﷺ: "من أحب أن يزاد في عمره ويزاد في رزقه فليصل رحمه" الحديث.
سؤال: فإن قيل ما معنى قوله: "صلة الرحم تزيد في العمر والرزق" ومعلوم أن الآجال والأرزاق مقدرة وقد قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (¬١) والجواب عنه من وجوه: أحدها وهو الصحيح منها: أن الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن الضياع في غير ذلك (¬٢) بدليل قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (¬٣) بالتوفيق والإيمان والمعرفة، وفي هذا الباب ما أوحى اللّه تعالى إلى موسى ﵇ "أول من مات من خلقي إبليس لأنه أول من عصاني فقد سماه اللّه تعالى أول من مات" (¬٤) وإن كان من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم لأنه أول من عصى فلما كان الخذلان والمعصية موتا من وجه كان التوفيق وزيادة الخير زيادة في العمر من وجه.