- ﷺ: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني" (¬١) انتهى.
قوله ﷺ: "من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهدين" الحديث، والمراد هنا: العلم، وورد عنه ﷺ أنه قال: "ما أعمال البر في الجهاد إلا كبصقة في بحر، وما أعمال البر والجهاد في طلب العلم إلا كبصقة في بحر" (¬٢) فتبين من هذا الحديث أن أعظم أعمال الآخرة إنما هو طلب العلم، قال الله العظيم: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (¬٣) فجعل العلماء في ثاني درجة من ملائكته وفي ثالث درجة منه ﷾، أعني في الشهادة.
١٤٧ - وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا انتعل عبد قطّ وَلا تخفف وَلَا لبس ثوبا فِي طلب علم إِلَّا غفر الله لَهُ ذنُوبه حَيْثُ يخطو عتبَة دَاره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأوْسَط (¬٤). قَوْله: تخفف أَي لبس خفه.