العامة فإرشادهم لمصالحهم في أخراهم ودنياهم وكف الأذى عنهم وتعليم ما جهلوا وإعانتهم على البر والتقوى وستر عوارتهم والشفقة عليهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير (¬١)، أ. هـ.
قوله: "وتشميت العاطس" قال في شرح السنة (¬٢): يريد أنه من فروض الكفايات وما قاله ليس بمذهب الشافعي بل مذهب مالك وذهب الشافعي وأصحابه إلى أن تشميت العاطس سنة وأدب لقوله ﷺ: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام" وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه، وقوله ﷺ في رواية مسلم: "وإذا عطس فحمد اللَّه تعالى فشمته" الحديث، عطس بفتح الطاء يعطس بضم الطاء وكسرها، واختلف العلماء في كيفية حمد العاطس والرد عليه، فقيل: يقول الحمد للَّه وقيل يقول: الحمد للَّه رب العالمين، وقيل: يقول الحمد للَّه رب العالمين على كل حال، وقال بعض العلماء: فلو قال: الحمد للَّه رب العالمين كان أحسن ولو قال الحمد للَّه رب العالمين على كل حال كان أفضل، وقيل: هو مخير بين هذا كله، قال النووي: وهذا هو الصحيح (¬٣).
فرع: فإذا قال العاطس لفظا آخر غير الحمد للَّه لم يستحق التشميت لحديث ورد في ذلك واللَّه أعلم (¬٤).